مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

30 خبر
  • نبض الملاعب
  • هدنة وحصار المضيق
  • إسرائيل تواصل غاراتها على لبنان
  • نبض الملاعب

    نبض الملاعب

  • هدنة وحصار المضيق

    هدنة وحصار المضيق

  • إسرائيل تواصل غاراتها على لبنان

    إسرائيل تواصل غاراتها على لبنان

  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • فيديوهات

    فيديوهات

  • عيد الأضحى المبارك

    عيد الأضحى المبارك

  • بوتين يصل إلى كازاخستان في زيارة دولة تستمر ثلاثة أيام

    بوتين يصل إلى كازاخستان في زيارة دولة تستمر ثلاثة أيام

معركة "جاسوسة القرن" ضد الولايات المتحدة!

في عالم التجسس حيث تتداخل الأوهام والحقائق وتتخفى الخيانات وراء أقنعة الوطنية، تبرز قصة آنا بيلين مونتيس كواحدة من أكثر الحكايات تعقيدا وإثارة في تاريخ الاستخبارات الأمريكية.

معركة "جاسوسة القرن" ضد الولايات المتحدة!

لم تكن هذه المحللة، التي نالت لقب "جاسوسة القرن" لخطورتها الاستثنائية، عميلة تقليدية تبحث عن المال أو المنفعة، بل كانت شخصية مؤمنة أيديولوجياً، وظفت ذكاءها الحاد ومركزها المتقدم في قلب البنتاغون لخدمة قضية آمنت بها بكل جوارحها، مخالفة بذلك بلدها الذي ولدت تحت كنفه ونشأت في أحضانه.

 عملت مونتيس لصالح الحكومة الكوبية على مدى سبعة عشر عاما كاملة، محتفظة بغطاء من الشرعية والنزاهة المهنية كان من المتانة بحيث جعلها مثالا يُحتذى بين زملائها، بل وحصلت على لقب "موظفة العام" في ذروة مسيرتها الغامضة.

بدأت رحلة آنا مونتيس مع الوكالة في عام 1992، عندما عينها البنتاغون كمحللة متخصصة في الشؤون الكوبية، وهي مهمة كانت تبدو منطقية تماماً نظرا لخلفيتها الأكاديمية واهتماماتها البحثية.

مونتيس وُلدت في قاعدة عسكرية أمريكية في ألمانيا في عام 1957، حيث كان والدها يعمل كطبيب عسكري. ما كان يبدو حياة تقليدية لمواطنة أمريكية، أخفى  بذور تمرد بدأت تتشكل في وعيها خلال سنوات الدراسة الجامعية، وتحديدا في عام 1977 عندما شاركت في برنامج تبادل طلابي في إسبانيا. هناك، التقت بآنا كولون من بورتوريكو. كانت تلك الصداقة محطة محورية في تحولها الفكري.

خلال تلك الفترة، بدأت تعبر عن مشاعر معادية للسياسات الأمريكية، وهو ما تبلور أكثر أثناء دراستها للماجستير في جامعة جونز هوبكنز، حيث أعلنت دعمها للمتمردين في أمريكا اللاتينية وانتقدت سياسات الرئيس الأمريكي رونالد ريغان بشكل علني. هذا التوجه الأيديولوجي هو ما لفت انتباه جهاز استخباراتي كوبي، حيث تقرّب منها رجل عرض عليها "وظيفة مثيرة للاهتمام"، طالبا منها وعدا بأن تبذل قصارى جهدها لدعم القضية الكوبية.

هكذا، في عام 1985، أي قبل سنوات من تعيينها الرسمي في وكالة استخبارات الدفاع، قامت بأول رحلة تجسس لها إلى كوبا عبر مدريد وبراغ، لتصبح عميلة ناشئة في الوقت الذي كانت تستعد فيه للانضمام رسميا إلى المؤسسة التي ستعمل على تقويضها من الداخل.

ما يميز قصة مونتيس هو البراعة الفائقة التي مارست بها نشاطها السري. بحسب تحقيقات مكتب التحقيقات الفيدرالي، كانت تتبع منهجية صارمة قائمة على الحفظ عن ظهر قلب، فهي لم تدون أي ملاحظات أو تنسخ وثائق مباشرة من مكان عملها في البنتاغون. بدلا من ذلك، كانت تحفظ تفاصيل الوثائق السرية، وعند عودتها إلى منزلاها، تعيد كتابتها من الذاكرة على جهاز كمبيوتر محمول خاص، ثم تقوم بتشفيرها وتسجيلها على أقراص.

كانت تستقبل التعليمات وتُرسل المعلومات عبر جهاز راديو للموجات القصيرة، باستخدام رموز تشفير معقدة. كانت لعبة خطرة للغاية، لكن مهارتها كانت جديرة بمثل هذه لمغامرة. نجحت في إبقاء نشاطها التجسسي بعيدا عن الشبهات لسنوات، بل وارتفعت مكانتها المهنية بسرعة، حيث أصبحت الخبيرة الأولى المعتمدة في الشؤون الكوبية، وحصلت على ثقة كاملة من رؤسائها وزملائها الذين منحوها لقب "ملكة كوبا" تقديرا لمعرفتها العميقة.

مع ذلك، فإن كل الأقنعة، مهما كانت متقنة، تحمل في ثناياها نقاط ضعف قد تفضي إلى السقوط. في عام 1996، استُدعيت مونتيس إلى البنتاغون لتقديم المشورة في قضية دولية حساسة. خلال ذلك الاجتماع، خالفت بعض البروتوكولات الأمنية بشكل طفيف، لكن ذلك كان كافياً لجذب انتباه ضابط مكافحة التجسس سكوت كارمايكل.

على الرغم من أن التحقيق المبدئي لم يسفر عن شيء ملموس، إلا أن شكوك كارمايكل بقيت مكانها. بعد أربع سنوات، عندما علم أن مكتب التحقيقات الفيدرالي يبحث عن جاسوس مجهول داخل المؤسسة العسكرية يعمل لصالح كوبا، عاد إلى ملف مونتيس. بالتتبع الدقيق لتحركاتها، خاصة زيارة مشبوهة للقاعدة البحرية الأمريكية في غوانتانامو، بدأت الصورة تتكشف. الاختراق الحقيقي قد حدث عندما تمكنت وكالة الأمن القومي من فك تشفير أجزاء من رسائل لعميل سري يُعرف بالاسم الرمزي "العميل إس"، وأشارت التحليلات إلى أن هذا العميل هو آنا مونتيس نفسها.

تصاعدت الجهود لمراقبتها وضبطها متلبسة. في تفتيش سري لمنزلها، عثر عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي على جهاز الراديو الخاص بالموجات القصيرة، وعلى قطعة ورق في حقيبتها تحتوي على رموز فك التشفير المستخدمة في التواصل مع الجهات الكوبية عبر الهواتف العمومية وأجهزة الاستدعاء. كانت الأدلة القاطعة تتراكم. لكن الأحداث العالمية هي التي فرضت التسريع النهائي في القبض عليها.

بعد هجمات 11 سبتمبر 2001، تم تعيين مونتيس في فريق مهم مكلف بتحليل أهداف القصف المحتملة بعد الغزو الأمريكي لأفغانستان، وهو ما كان سيمكنها من الوصول إلى أعمق خطط البنتاغون الحربية. عندها أدركت الأجهزة الأمنية أن الوقت قد نفد، وأن خطرها قد تجاوز كل الحدود.

 استُدعيت في 21 سبتمبر 2001 إلى قاعة اجتماعات روتينية، حيث ألقي القبض عليها بكل هدوء، لتنتهي بذلك واحدة من أطول وأخطر عمليات التجسس من داخل قلب المؤسسة العسكرية الأمريكية.

أمام المحكمة، وقفت ضابطة الاستخبارات الأمريكية السابقة مرتدية زي السجن، لكنها وقفت غير عابئة بشيء. لم تنكر أفعالها بالمعنى التقليدي، بل دافعت عن دوافعها بقناعة راسخة.

أوضحت أنها رأت في السياسة الأمريكية تجاه كوبا سياسة "قاسية وظالمة"، وشعرت بواجب أخلاقي لمساعدة الجزيرة الصغيرة على الدفاع عن نفسها ضد محاولات فرض القيم والنظم السياسية الأمريكية.

كشفت تحقيقات مكتب التحقيقات الفيدرالي أنها سلمت أسماء أربعة عملاء أمريكيين للاستخبارات الكوبية، وسرّبت كميات هائلة من المعلومات السرية المتعلقة بالأمن القومي الأمريكي، بما في ذلك تفاصيل حساسة حول تدريبات القوات الخاصة الأمريكية.

 أدينت في أكتوبر 2002 بالتآمر للتجسس لصالح حكومة أجنبية وحكم عليها بالسجن 25 عاما. بعد قضائها 20 عاما، أُفرج عنها في يناير 2023، وانتهى بذلك أحد فصول تاريخ التجسس، إلا أن القضية تركت وراءها أسئلة عميقة عن طبيعة الولاء، وقوة الإيمان الأيديولوجي، وهشاشة الثقة حتى في أكثر الأجهزة حصانةً.

 كانت آنا مونتيس، أو "ملكة كوبا" غير المتوجة، تجسيدا لإيمان لا يتزعزع، ولملحمة تذكّرنا بأن أعقد الحروب هي تلك التي تُخاض في صمت داخل مكاتب مغلقة، وبين أولئك الذين يحملون أخطر الأسرار بين أيديهم وفي قلوبهم أيضا.

المصدر: RT

التعليقات

حقائب "باليستية" تحيط بأحمد الشرع خلال صلاة العيد في حلب (فيديو)

الأمن الفيدرالي الروسي: اغتيال القيادة الإيرانية جرى باستخدام برمجيات خبيثة في أنظمة المراقبة

السفير البريطاني: "نحن من سلم الحكم للشيعة في العراق".. والصدر يرد (فيديو)

الجيش الإسرائيلي يستهدف اجتماعا ضم قادة كبارا في كتائب القسام شمال قطاع غزة

لبنان لحظة بلحظة.. عمق جديد للحرب الإسرائيلية على لبنان باتجاه الليطاني

الحرس الثوري: واشنطن تتوسل الاتفاق وفشلت في حماية حلفائها وبث الفتنة

غراهام: انضمام السعودية لاتفاقيات إبراهام سيكون "أكبر تغيير في الشرق الأوسط منذ آلاف السنين"

إيران توجه تحذيرا لواشنطن بعد الضربة الأخيرة: ردنا سيتجاوز الإقليم

غزة تشيع القيادي في "القسام" محمد عودة .. من هو وما دوره خلال "طوفان الأقصى"؟! (فيديو)

استطلاع: أكثر من نصف الإسرائيليين يعتقدون بخسارة الحرب مع إيران.. قلق من المستقبل مع انهيار الثقة

أردوغان: على يقين بأن نتنياهو سيتلقى الدرس الذي يستحقه أمام مسلمي العالم

"فارس": دوي 3 انفجارات شرق مدينة بندر عباس الإيرانية وتفعيل الدفاعات الجوية

معارك ضارية مع الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان و"حزب الله" ينفذ 32 عملية عسكرية نوعية في يوم واحد فقط

ترامب يخلط بين فنزويلا وإيران أثناء تصريحاته حول الوضع الشرق الأوسط

تقرير أمريكي: حرب إيران استنزفت مخزون واشنطن من الصواريخ المتطورة وفتحت "نافذة ضعف" أمام الصين

هل يتحرر ترامب من "الأوهام الإبراهيمية"؟