مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

55 خبر
  • إسرائيل تواصل غاراتها على لبنان
  • نبض الملاعب
  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
  • إسرائيل تواصل غاراتها على لبنان

    إسرائيل تواصل غاراتها على لبنان

  • نبض الملاعب

    نبض الملاعب

  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • زيارة بوتين إلى كازاخستان

    زيارة بوتين إلى كازاخستان

  • هدنة وحصار المضيق

    هدنة وحصار المضيق

  • الجيش الإسرائيلي ينفذ سلسلة من الضربات الجوية على مواقع تابعة لحزب الله

    الجيش الإسرائيلي ينفذ سلسلة من الضربات الجوية على مواقع تابعة لحزب الله

أسير صيني في الطريق من جدة إلى بكين!

كانت العلاقات بين الصين القديمة والعالم العربي أعمق مما يتبادر إلى الذهن للوهلة الأولى، إذ لم تكن مجرد لقاءات عابرة على هامش طريق الحرير، بل كانت جسورا حضارية ممتدة عبر القرون.

أسير صيني في الطريق من جدة إلى بكين!
Sputnik

منذ عهد أسرة تانغ، لم يقتصر التنقل بين الحضارتين على المبعوثين الرسميين فحسب، بل شمل أيضا التجار والمغامرين والمسافرين الذين جابوا بقوافلهم الاتجاهين، تاركين وراءهم إرثا من المعارف والانطباعات التي دونت في سجلات التاريخ.

تزخر الوثائق الصينية القديمة بإشارات متعددة إلى العرب والمسلمين، تمتد من عهد أسرتي تانغ وسونغ وصولا إلى عهد أسرة يوان. لم تكن هذه الإشارات مجرد أسماء عابرة، بل احتوت على أوصاف دقيقة لأنماط الحياة والعادات، إضافة إلى توثيق الوجود العربي داخل المدن الصينية. في وثائق أسرة تانغ، ورد ذكر العرب تحت مسمى "داشي غو رن"، أي "أهل الخلافة العربية"، وقد ظهر مصطلح "داشي" لأول مرة في كتاب "وصف القبائل الأجنبية"، ما يدل على وعي مبكر بهوية هذه الأمة البعيدة.

كان لطريق الحرير، ذلك الشريان النابض الذي يربط الشرق بالغرب، دور محوري في تعزيز هذه العلاقات. عبره، جلب العرب بضائعهم الثمينة من اللبان والتوابل واللؤلؤ والنحاس، قاطعين المسافات من جدة إلى بكين.

تشير السجلات الصينية إلى وجود جاليات عربية تجارية في مدن ساحلية كبرى مثل غوانزو ويانغتشو وكوانتشو، حيث أقاموا مستعمرات تجارية نشطة، كانت غوانزو أبرزها، وظلت مزدهرة حتى أواخر القرن التاسع الميلادي. لم يقتصر توغلهم على السواحل، بل امتد إلى عمق الأراضي الصينية، حاملين معهم بضائعهم وثقافتهم ودينهم.

في كتاب "تانغ الجديد"، ورد ذكر العرب المسلمين، ومع أن الإشارات الموثقة في القرن العاشر تبدو محدودة، إلا أنها تستند إلى روايات أقدم، ما يؤكد عمق هذا الوجود التاريخي. خلال عهد أسرتي تانغ وسونغ، لم يكتف التجار المسلمون من العرب والفرس بممارسة التجارة، بل بنوا مساجد وأضرحة في المدن التي استقروا بها، وتزوجوا من نساء محليات، فنشأ جيل جديد من المسلمين الصينيين، كان نواة لانتشار الإسلام في البلاد. بلغ هذا الوجود ذروته أواخر القرن الثالث عشر، حيث شكل المسلمون نسبة كبيرة من سكان الشمال الغربي للصين، كما تكونت مجتمعات إسلامية كبيرة في سهل النهر الأصفر ومقاطعة يونان ومناطق أخرى.

في وثائق أواخر عهد أسرة يوان، وردت تسمية جديدة للمسلمين هي "هوي هوي"، وهي الكلمة التي اشتق منها المصطلح الصيني الحديث "هوي زو" بمعنى "الأمة الإسلامية"، ما يعكس الاستمرارية الحضارية لهذا الوجود. أما على الصعيد التجاري، فقد شهد القرنان الثامن والتاسع الميلاديان ازدهارا غير مسبوق في التبادل بين الخلافة العباسية والصين، عبر المحيط الهندي وطرق القوافل في آسيا الوسطى. كان الخزف والحرير والعاج من أبرز السلع التي صدرتها الصين إلى العالم الإسلامي، حيث لقيت إقبالا واسعا في أسواق الخلافة.

لكن أبرز التفاصيل التي تروي عمق هذه العلاقات تعود إلى قصة الجندي الصيني دو هوان، الذي وقع في الأسر خلال معركة طلاس عام 751، ليخوض بعدها مغامرة استمرت أكثر من عشر سنوات في ربوع العالم العربي.

كانت معركة طلاس، التي جرت في أراضي قيرغيزستان الحالية، نقطة تحول كبرى، إذ أوقفت التمدد الصيني في آسيا الوسطى، لكنها في الوقت نفسه فتحت بابا لنقل المعرفة، فمن أسرى تلك المعركة من الحرفيين، تعلم العرب صناعة الورق، وهي تقنية أحدثت ثورة في العالم الإسلامي.

أما دو هوان نفسه، فقد جال في الكوفة وغيرها من المدن العربية، والتقى بعدد من الحرفيين الصينيين المستقرين هناك، من رسامين ونساجين، الذين نقلوا بدورهم تقنياتهم المتقدمة إلى المنطقة، ما أسهم في إثراء الحضارة العربية الإسلامية. لم يكتف دو هوان بمشاهدة هذه التفاصيل، بل سجلها بدقة، وكان من أوائل الصينيين الذين فهموا الإسلام ووصفوه بموضوعية، فذكر عقائده الأساسية مثل الصلوات الخمس، والامتناع عن بعض الأطعمة كالخنزير والخمر، تاركًا شهادة تاريخية فريدة عن واقع الإسلام في القرن الثامن.

دو هوان أعجب بما رآه في العالم العربي، فوصف بغداد بأنها مدينة تزخر بكل ما تنتجه الأرض، وتجتمع فيها البضائع من أصقاع العالم، وتمتلئ أسواقها بالديباج والأنسجة المطرزة واللؤلؤ والأصداف. هكذا، لم تكن العلاقة بين الصين والعالم العربي مجرد تبادل تجاري، بل كانت حوارا حضاريا متكاملا، ساهم في تشكيل ملامح كلا الطرفين، وترك بصماته على مسار التاريخ الإنساني.

المصدر: RT

 

 

 

التعليقات

حقائب "باليستية" تحيط بأحمد الشرع خلال صلاة العيد في حلب (فيديو)

غراهام: انضمام السعودية لاتفاقيات إبراهام سيكون "أكبر تغيير في الشرق الأوسط منذ آلاف السنين"

الجيش الإسرائيلي يستهدف اجتماعا ضم قادة كبارا في كتائب القسام شمال قطاع غزة

السفير البريطاني: "نحن من سلم الحكم للشيعة في العراق".. والصدر يرد (فيديو)

الأمن الفيدرالي الروسي: اغتيال القيادة الإيرانية جرى باستخدام برمجيات خبيثة في أنظمة المراقبة

استطلاع: أكثر من نصف الإسرائيليين يعتقدون بخسارة الحرب مع إيران.. قلق من المستقبل مع انهيار الثقة

إيران توجه تحذيرا لواشنطن بعد الضربة الأخيرة: ردنا سيتجاوز الإقليم

لبنان لحظة بلحظة.. عمق جديد للحرب الإسرائيلية على لبنان باتجاه الليطاني

"فارس": دوي 3 انفجارات شرق مدينة بندر عباس الإيرانية وتفعيل الدفاعات الجوية

غزة تشيع القيادي في "القسام" محمد عودة .. من هو وما دوره خلال "طوفان الأقصى"؟! (فيديو)

الحرس الثوري: واشنطن تتوسل الاتفاق وفشلت في حماية حلفائها وبث الفتنة

أوشاكوف: أبلغنا واشنطن بضرورة إجلاء دبلوماسييها من كييف

ترامب يخلط بين فنزويلا وإيران أثناء تصريحاته حول الوضع الشرق الأوسط

تقرير أمريكي: حرب إيران استنزفت مخزون واشنطن من الصواريخ المتطورة وفتحت "نافذة ضعف" أمام الصين

هل يتحرر ترامب من "الأوهام الإبراهيمية"؟